محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )

131

الفتح على أبي الفتح

هو الغرض الأقصى ورؤيتك المنى . . . ومنزلك الدنيا وأنت الخلائق وقوله : ووعدك فعل قبلَ وعدٍ لأنه . . . نظيرُ فعال الصادق القول وعده قال الشيخ أبو الفتح : يقول : الصادق إذا وعد وفى فكأن وعده لصحة وقوع موعده فعل . هذا كما قال إلا أنا نزيد اللفظ بيانا . يقول : كل من كان وافياً بمواعيده فوعده نظير فعله . أي كأنه إذا وعد شيئاً فقد فعله لركون النفس إليه ، وشدة الاعتماد عليه ونقيض هذا قوله : أصبحت أروح مثرٍ خازناً ويداً . . . أنا الغني وأموالي المواعيد هذا هزو ، يقول : أنا مثر ولا تعب على خازني ، ولا على يدي ، إذ كان إثرائي من المواعيد لا من المال . والمواعيد لا يتعب فها الخزان والأيدي . وكذلك قوله : جود الرجال من الأيدي وجودهم . . . من اللسان فلا كانوا ولا الجود وقوله : لولا لم تجب بي ما أجوب بها . . . وجناء حرف ولا جرداء قيدود قال الشيخ أبو الفتح : لولا ما اطلبه من العلي لم تقطع بي الفلاة ولا المهالك ناقة هذه حالها ، ولا فرس هذه صفتها .